فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 759

وقال: «لا يزال البلاء بالمؤمن في أهله وماله وولده، حتى يلقى اللّه وما عليه من خطيئة» «1» .

وفي حديث آخر: «إن المؤمن إذا مرض، خرج مثل البردة في صفائها ولونها» «2» .

وفي الحديث الآخر: «إن الحمّى تنفي الذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد» «3» .

وفي حديث آخر: «لا تسبّي الحمى، فإنها تذهب خطايا بني آدم» «4» ومن أسماء الحمى: مكفرة الذنوب.

وفي الحديث الصحيح: «يقول اللّه عز وجل يوم القيامة: عبدي! مرضت فلم تعدني، قال: كيف أعودك، وأنت ربّ العالمين؟ قال: مرض عبدي فلان، فلم تعده، أما لو عدته لوجدتني عنده» «5» .

وهذا أبلغ من قوله في الإطعام والإسقاء: لوجدت ذلك عندي، فهو سبحانه عند المبتلى بالمرض رحمة منه له وخيرا وقربا منه لكسر قلبه بالمرض، فإنه عند المنكسرة قلوبهم، وهذا أكبر من أن يذكر، ورب الدنيا والآخرة واحد، وحكمته ورحمته موجودة في الدنيا والآخرة، بل ظهور رحمته في الآخرة أعظم، فعذاب المؤمنين بالنار في الآخرة هو من هذا

(1) صحيح. رواه أحمد (2/ 287، 450) عن أبي هريرة.

(2) انظر المجروحين 1/ 358.

(3) صحيح. رواه ابن ماجة (3469) عن أبي هريرة. وفيه موسى بن عبيدة: ضعيف.

غير أن الحديث صحيح، وانظر ما بعده.

(4) رواه مسلم (2575) عن جابر بن عبد اللّه.

(5) رواه مسلم (2569) عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت