فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 759

وأجلّ» «1» .

وقوله: أسرعهما عمرانا يحتمل معنيين:

أحدهما: مسارعة الناس إلى الأعمال التي يدخلون بها جهنم، وإبطاؤهم عن أعمال الدار الأخرى.

والثاني: إن أهلها يدخلونها قبل دخول أهل الجنة إليها، فإن أهل الجنة إنما يدخلونها بعد عبورهم على الصراط، وبعد حبسهم على القنطرة التي وراءه، وأهل النار قد تبوءوا منازلهم منها، فإنهم لا يجوزون على الصراط، ولا يحبسون على تلك القنطرة.

وأيضا ففي الحديث الصحيح أنه «لمّا ينادي المنادي: لتتبع كلّ أمة ما كانت تعبد، فتتبع المشركون أوثانهم وآلهتهم، فتتساقط بهم في النار، وتبقى هذه الأمة في الموقف حتى يأتيها ربّها عزّ وجل، ويقول: ألا تنطلقون حيث انطلق الناس» «2» .

وقد ذكر الخطيب في «تاريخه» «3» في ترجمة سهل بن عبيد اللّه بن داود بن سليمان أبو نصر البخاري، قال: حدثنا محمد بن نوح الجنديسابوري، قال:

حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، قال: حدثنا سهل بن عثمان، قال:

حدثنا عبد اللّه بن مسعر بن كدام، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «يأتي على جهنم يوم ما فيها من بني آدم أحد، تخفق أبوابها، كأنها أبواب الموحدين» وليس العمدة على هذا

(1) رواه البخاري (4043) عن البراء بن عازب.

(2) صحيح. رواه الترمذي (2557) عن أبي هريرة.

(3) تاريخ بغداد 9/ 122 وانظر ما سبق قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت