فهرس الكتاب
وحده، فإن إسناده ضعيف «1» ، وقد روي من وجه آخر عن ابن مسعود وقد تقدم.
فصل
والذين قطعوا بأبدية النار وأنها لا تفنى لهم طرق:
أحدها: الآيات والأحاديث الدالة على خلودهم فيها، وأنهم لا يموتون، وما هم منها بمخرجين، وأنّ الموت يذبح بين الجنة والنار، وأن الكفار لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سمّ الخياط، وأمثال هذه النصوص، وهذه الطريق لا تدل على ما ذكروه، وإنما يدل على أنها ما دامت باقية، فهم فيها، فأين فيها ما يدل على عدم فنائها.
الطريق الثاني: دعوى الإجماع على ذلك، وقد ذكرنا من أقوال الصحابة والتابعين ما يدل على أن الأمر بخلاف ما قالوا، حتى لقد ادعي إجماع الصحابة من هذا الجانب، استنادا إلى تلك النقول التي لا يعلم عنها خلافها.
الطريق الثالث: إنه كالمعلوم بالضرورة، من دين الإسلام، أنّ الجنة والنار لا تفنيان، بل هما باقيتان، ولهذا أنكر أهل السنة كلهم على أبي الهذيل وجهم وشيعتهما ممن قال بفنائها، وعدّوا أقوالهم من أقوال أهل البدع المخالفة لما جاء به الرسول، ولا ريب أنّ هذا من أقوال أهل البدع
(1) بل ضعيف جدا، فإن جعفر بن الزبير وعبد اللّه بن مسعر بن كدام متروكان.