فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 759

واللفظ للبخاري، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «ما من مولود يولد إلا على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما ينتج البهيمة جمعاء هل تحسّون فيها من جدعاء» «1» . ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ (30) [الروم] قالوا: يا رسول اللّه: أ فرأيت من يموت صغيرا؟ قال: «اللّه أعلم بما كانوا عاملين» .

وفي الصحيح قال الزهري: نصلي على مولود يتوفى وإن كان «2» من أجل أنه ولد على فطرة الإسلام، إذا استهلّ صارخا، ولا نصلي على من لم يستهل، من أجل أنه سقط فإن أبا هريرة كان يحدث أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال: «ما من مولود إلا ويولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، كما تنتج البهيمة جمعاء، هل تحسون فيها من جدعاء» ثم يقول أبو هريرة: فطرة اللّه التي فطر الناس عليها.

وفي الصحيحين من رواية الأعمش: «ما من مولود إلا وهو على الملة» «3» وفي رواية ابن معاوية عنه: «إلا على هذه الملة، حتى يعرب عنه لسانه» .

فهذا صريح بأنه يولد على ملة الإسلام كما فسّره ابن شهاب راوي الحديث.

واستشهاد أبي هريرة بالآية يدل على ذلك.

قال ابن عبد البر: وقد سئل ابن شهاب عن رجل عليه رقبة مؤمنة، أ يجزئ أن يعتقه، وهو رضيع، قال: نعم! لأنه ولد على الفطرة، وقال أبو عمر: وقد ذكر النزاع في تفسير الحديث. وقال آخرون: الفطرة هاهنا

(1) سبق تخريجه.

(2) هنا بياض بالأصل ولعله (من أولاد المشركين) أو ما هذا معناه.

(3) مر قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت