فهرس الكتاب
الفطرة الأولى، وقوله: إنها الدين يوافق القول بأنه على دين الإسلام.
فصل
وأما جواب أحمد أنه على ما فطر من شقاوة وسعادة، الذي ذكر محمد بن نصر، أنه كان يقول به، ثم تركه، فقال الخلال: أخبرني محمد بن يحيى الكحال، أنه قال لأبي عبد اللّه: كل مولود يولد على الفطرة، ما تفسيرها؟
قال: هي الفطرة التي فطر اللّه الناس عليها، شقي أو سعيد. وكذلك نقل عنه الفضل بن زياد وجبيل وأبو الحارث، أنهم سمعوا أبا عبد اللّه في هذه المسألة قال: الفطرة التي فطر اللّه العباد عليها من الشقاوة والسعادة. وكذلك نقل عنه عليّ بن سعيد أنه سأل أبا عبد اللّه عن كل مولود يولد على الفطرة، قال:
الشقاوة والسعادة. قال: يرجع إلى ما خلق. وعن الحسن بن بواب قال:
سألت أبا عبد اللّه عن أولاد المشركين، قلت: إن ابن أبي شيبة أبا بكر قال:
هو على الفطرة حتى يهوداه أبواه أو ينصرانه، فلم يعجبه شي ء من هذا القول، وقال: كل مولود من أطفال المشركين على الفطرة، يولد على الفطرة التي خلق عليها من الشقاء والسعادة، التي سبقت في أمّ الكتاب، أرفع ذلك إلى الأصل، هذا معنى: كل مولود يولد على الفطرة. فمن أصحابه من قال هذا قولا قديما له، ثم تركه، ومنهم من جعل المسألة على روايتين، وأطلق، ومنهم من حكى عنه فيها ثلاث روايات، الثالثة:
الوقف.