فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 759

أبواه، وهو صغير، أجبر على الإسلام. وذكر الحديث: «فأبواه يهودانه وينصرانه» ونقل عنه عبد الكريم بن الهيثم العاقولي، في المجوسيين يولد لهما ولد، فيقولان: هذا مسلم، فيمكث خمس سنين، ثم يتوفى، قال: ذاك يدفنه المسلمون، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: «فأبواه يهودانه وينصرانه» ، وقال عبد اللّه بن أحمد، سألت أبي عن قوم يزوجون بناتهم من قوم، على أنه ما كان من ذكر فهو للرجل مسلم، وما كان من أنثى، فهي، مشركة يهودية أو مجوسية أو نصرانية، فقال: يجبر هؤلاء من أبى منهم على الإسلام لأن أباهم مسلما «1» ، لحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: «فأبواه يهودانه وينصرانه» ، يردّون كلهم إلى الإسلام، ومثل هذا كثير في أجوبته، يحتج بالحديث على أنما يصير كافرا بأبويه، فإذا لم يكن مع أبوين كافرين، فهو مسلم، فلو لم تكن الفطرة الإسلام، لم يكن بعدم أبويه يصير مسلما، فإن الحديث إنما دلّ على أنه يولد على الفطرة.

ونقل عنه الميموني: أن الفطرة هي الدين، وهي الفطرة الأولى. قال الخلال: أخبرني الميموني أنه قال لأبي عبد اللّه: كل مولود يولد على الفطرة، يدخل عليه إذا كان أبواه، يعني أن يكون حكمه حكم ما كانوا صغارا، فقال لي: نعم! ولكن يدخل عليك في هذا، فتناظرنا بما يدخل عليّ من هذا القول وبما يكون. فقوله: قلت لأبي عبد اللّه: فما تقول أنت فيها، وإلى أيّ شي ء تذهب؟ قال: أقول: أنا ما أدري أخبرك هي مسلمة كما ترى، ثم قال لي: والذي يقول: كل مولود يولد على الفطرة، ينظر أيضا إلى الفطرة الأولى التي فطر الناس عليها. قلت له: فما الفطرة الأولى، أ هي الدين؟ قال: نعم: فمن الناس من يحتج بالفطرة الأولى مع قول النبي صلى اللّه عليه وسلم:

«كل مولود يولد على الفطرة» قلت لأبي عبد اللّه: فما تقول، لأعرف قولك؟

قال: أقول أنه على الفطرة الأولى. قال شيخنا: فجواب أحمد أنه على

(1) هكذا وردت، والوجه أن تكون (مسلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت