فهرس الكتاب

الصفحة 705 من 759

قال الخلال: أخبرنا عبد الملك الميموني، قال: سألت أبا عبد اللّه، قبل الحبس، عن الصغير، يخرج من أرض الروم، وليس معه أبواه، فقال: إن مات صلى عليه المسلمون، قلت: يكره على الإسلام؟ قال: إذا كانوا صغارا، يصلون عليهم، أكره عليه. قلت: فإن كان معه أبواه؟ قال: إذا كان معه أبواه أو أحدهما لم يكره، ودينه على دين أبويه. قلت: إلى أيّ شي ء يذهب إلى حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم: كل مولود يولد على الفطرة، حتى يكون أبواه.

قال: نعم: وعمر بن عبد العزيز فادى به، فلم يرده إلى بلاد الروم إلا.

وحكمه حكمهم. قال: في الحديث: كان معه أبواه، قال: لا، وليس ينبغي إلا أن يكون معه أبواه. قال الخلال: ما رواه الميموني قول أول لأبي عبد اللّه، ولذلك نقل إسحاق بن منصور أن أبا عبد اللّه قال: إذا لم يكن معه أبواه، فهو مسلم، قلت: لا يجبرونه على الإسلام إذا كان معه أبواه أو أحدهما؟ قال: نعم! قال الخلال: وقد روى هذه المسألة عن أبي عبد اللّه خلق، كلهم قال: إذا كان مع أحد أبويه، فهو مسلم. وهؤلاء النفر سمعوا من أبيّ عبد اللّه بعد الحبس، وبعضهم قبل وبعد. والذي أذهب إليه ما رواه الجماعة.

قال الخلال: وحدثنا أبو بكر المروزي قال: قلت لأبي عبد اللّه: إني كنت بواسط، فسألوني عن الذي يموت هو وامرأته، ويدعان طفلين، ولهما عمّ، ما تقول فيهما؟ فإنهم قد كتبوا إلى البصرة فيها، فقال: أكره ان أقول فيها برأي، دع حتى انظر، لعل فيهما عمن تقدم. فلما كان بعد شهر، عاودته، قال: نظرت فيها، فإذا النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «فأبواه يهودانه وينصرانه» وهذا ليس له أبوان. قلت: يجبر على الإسلام؟ قال: نعم هؤلاء مسلمون لقول النبيّ صلى اللّه عليه وسلم.

وكذلك نقل يعقوب بن سحبان، قال: قال أبو عبد اللّه: إذا مات الذمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت