فهرس الكتاب

الصفحة 704 من 759

هذا.

قال شيخنا: أئمة السنة مقصودهم أنّ الخلق صائرون إلى ما سبق في علم اللّه فيهم، من إيمان وكفر، كما في الحديث الآخر: إن الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرا. والطبع الكتاب. أي: كتب كافرا، كما في الحديث الصحيح، فيكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد، وليس إذا كان اللّه كتبه كافرا يقتضي أنه حين الولادة كافر، بل يقتضي أنه لا بد أن يكفر، وذلك الكفر هو التغيير، كما أن البهيمة التي ولدت جمعاء، وقد سبق في علمه أنها تجدع، كتب أنها مجدوعة بجدع، يحدث لها بعد الولادة، ولا يجب أن تكون عند الولادة مجدوعة.

فصل

وكلام أحمد في أجوبة له أخرى، يدل على أن الفطرة عنده الإسلام، كما ذكر محمد بن نصر عنه، أنه آخر قوليه، فإنه كان يقول: إنّ صبيان أهل الحرب إذا سبوا بدون الأبوين، كانوا مسلمين، وإن كانوا معهما، فهم على دينهما، فإن سبوا مع أحدهما، ففيه عنه روايتان، وكان يحتج بالحديث.

قال الخلال في الجامع: أخبرنا أبو بكر المروزي قال: أخبرنا عبد اللّه، قال: سبي أهل الحرب، إنهم مسلمون إذا كانوا صفارا، وإن كانوا مع أحد الأبوين، وكان يحتجّ بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: فأبواه يهودانه وينصرانه. قال:

وأما أهل الثغر، فيقولون: إذا كان مع أبويه، إنهم يخيرونه على الإسلام.

قال: ونحن لا نذهب إلى هذا، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: فأبواه يهودانه وينصرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت