فهرس الكتاب
-ق215ب-
شريح قام له عن مجلسه وجلس علي ، ثم أقبل على شريح فقال: إن خصمي لو كان مسلمًا جلست معه بين يديك ، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول لا تساووهم في المجلس ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم ، واضطروهم إلى أضيق الطرق ، فإن سبوكم فاضربوهم ، وإن ضربوكم فاقتلوهم . ثم قال: درعي عرفتها مع هذا اليهودي . فقال شريح لليهودي: ما تقول ؟ قال: درعي وفي يدي . فقال شريح: صدقت والله يا أمير المؤمنين إنها لدرعك كما قلت ، ولكن لابد من شاهدين . فدعا قنبرًا فشهد له ، ودعا الحسن بن علي فشهد له ، فقال شريح: أما شهادة مولاك فقد أجزناها ، وأما شهادة ابنك لك فلا أرى أن أجيزها . فقال علي: ناشدتك الله أسمعت عمر بن الخطاب يقول: سمعت رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ يقول إن الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة قال: قال اللهم نعم قال فلا تجيز شهادة شباب أهل الجنة ؟! والله لتخرجن إلي بانقيا فلتقضين بين أهلها أربعين يومًا ، قال ثم سلم الدرع إلى اليهودي ، فقال اليهودي: أمير المؤمنين مشى معي إلى قاضيه فقضى عليه فرضي به ، صدقت والله ، إنها لدرعك سقطت منك يوم كذا وكذا عن جمل لك أورق فالتقطتها ، أشهد أن لا إله إلا الله . وأن محمدًا رسول الله فقال علي: هذا الدرع لك وهذه الفرس لك . وفرض له في تسع مِئَة ، ثم لم يزل معه حتى قتل يوم صفين .
هذا حديث منكر وقد شيع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ جارا له يهودي وبها قتل المعاهد فضلا عن المشرك إلا بحقه وقد أخبرنا محمد بن سليمان ، حَدَّثنا محمد ، يعني ابن إسماعيل قال حكيم بن خزام أبو سمير البصري منكر الحديث يرى القدر.
آخر الجزء وحسبنا الله ونعم الوكيل نعم المولى ونعم النصير
يتلوه إن شاء الله تعالي في الجزء الذي يليه أبو سودة ربيع بن النعمان الغنوي
مولى بني نصر الكوفي عن نعيم بن أبي هند