فهرس الكتاب
-ق291أ-
قال وكان أحد الثلاثة الذين خلفوا كان يحدث أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ قال"إنما نسمة المؤمن طير تعلق من شجر الجنة".
-أخبرني أبو الفضل محمد بن أحمد السلمي ، أَخْبرنا يحيى ، يعني ابن ساسويه الرقاشي ، حَدَّثنا أحمد ، يعني ابن عبد الله بن حكيم قال قال الهيثم ، يعني ابن عدي بن كعب بن مالك أبو عبد الله .
-أخبرنا أبو العباس الثقفي أخبرني أبو يونس يعني محمد بن أحمد الجمحي ، حَدَّثنا إبراهيم بن المنذر قال كعب بن مالك يكنى أبا عبد الله.
أبو عبد الله عتبة بن غزوان بن جابر بن وهب بن نسيب بن مالك بن الحارث بن مازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عَيلان من بني مازن بن منصور السلمي حليف بني نوفل بن عبد مناف وابن أخت لقريش ، شهد بدرا مع النبي صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، وهُو أول من اختط البصرة ونزلها ومات بالمدينة .
-أخبرني أحمد بن محمد بن الحسين ، حَدَّثنا محمد بن يحيى ، حَدَّثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حَدَّثنا قرة بن خالد السدوسي قال حدثني حميد بن هلال قال خالد بن عمير خطبنا عتبة بن غزوان فقال يا أيها الناس إن الدنيا قد آذنت بصرم ، وولت حذاء الآونة ولم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء ألا وإنكم في دار متحولون عنها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما ، وعند الناس صغيرا ، وإنكم والله لتبلون الأمراء بعدي ، قال حميد: فبلوناهم بعده ، وإنه ما كانت نبوة قط إلا نسخت ، حتى يكون ملكا وجبرية ، ولقد رأيتني سابع سبعة مع رسول الله صَلَّى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ ، ليس لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحت أشداقنا ، ووجدت بردة فشققتها نصفين ، فأعطيت سعد بن مالك نصفها ، وليس من أولئك السبعة اليوم رجل إلا ، وهُو أمير على مصر من الأمصار ، فيا عجبا ، للحجر يلقى من رأس جهنم فيهوي فيها سبعين خريفا حتى يبقى في أسفلها ، والذي نفسي بيده لتملأن ، أفعجبتم فإن ما بين مصراعين من مصاريع الجنة مسيرة أربعين سنة