فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

استدراج العامة في القنوات الفضائية والمواقع الإلكترونية لهذه القنوات وإيقاعهم في البلبلة والحيرة والاضطراب والتندر على الأحكام الشرعية، وهكذا يقولون ضاحكين متندرين. وأكثر خبر طباعة ً , وأكثر خبر إرسالًا بالإيميل. وأكثر خبر .. ترويج. لماذا؟ لقضية تافهة، تافهة. يثيرها من يعين هؤلاء سواءً بسذاجة: مسكين يضحك عليه، أو بتعمد يتواطأ معهم. أن الموظفات إذا أرضعن زملاءهم الموظفين فإن قضية الاختلاط في العمل تنحل بهذا، تنحل نعم تنحل. تنحل وأنا أقول تنحل. ويحدث الانحلال. تنحل! إنه الانحلال المقصود، الانحلال من الدين. انحلال الأخلاق، فشو الرذيلة. وتأمل وتصور في هذه المسخرة والمضحكة والمهزأة عندما يتقاطر كل واحدٍ على ثدي الموظفة. أي هزءٍ هذا وتلاعب بدين الله. والربا ضرورة عصرية، والموسيقى الكلاسيكية الهادئة كذا، وجواز الاقتراض بالربا لبناء بيت، وأكثر من نصف العالم مستأجرين وأمورهم ماشية. وسندات الخزينة. فتاوى، إباحات من كل جانب، وعلى الحجاب. صلاة المرأة عارية في الظلام في الفتاوى الصوفية الباطلة. وهكذا وهكذا من الترَّهات الكثيرة التي تثار واحدة تلو الواحدة. وكلما هدأت واحدة أثيرت واحدة. ضلالات بعضها في إثر بعض. والغرض ما هو يا إخوان؟ ما هو؟ تزهيد الناس في الفقه الإسلامي. تشويه سمعة الأحكام الشرعية. جعل الناس متحيرين لا يعرفون أين الصواب. غموض في الأسئلة وهشاشة في الإجابات. ركاكة في العبارات. المقصود غير واضح. وانحرافات في إثر انحرافات. وعمت البلوى بذلك في أنحاء العالم العربي والإسلامي. والانتقادات من كل جانب. وتجرئة الناس على انتقاد الأحكام لأن الخبر لما يوضع يُتاح المجال للتعليق، فيدخل فيه كل أحد ممن هب ودب، ويعلق على الفتوى. من هو حتى يعلق على الفتوى ويذكر رأيه. الكل يذكر رأيه. لماذا لا تذكر الآراء؟ ألسنا في عصر الحرِّيَّة؟! تذكر رأي في ماذا؟ في قضية شرعية. الله سبحانه وتعالى تعبد بها الأمة. تعبد بها الناس. الرضاع له أحكام، ليس فوضى. له ضوابط، ضوابط! الرضاعة من المجاعة والرضاعة في الحولين. قضايا كبيرة. ولكن من الذي يفقه لهذا؟ ثم نجد اجتزاء الفتاوى على طريقة: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّين} ويسكت. ثم قضية وضع عناوين للإثارة فوق الخبر. فالسؤال ما هو؟ هل يجوز للمرأة أن تذبح أضحيتها بيدها؟ فيقول: نعم يجوز للمرأة أن تذبح أضحيتها بيدها. ما هو العنوان؟ العنوان من الأعلى: يجوز ذبح المرأة، أو: ذبح المرأة جائز. منشور عريض في الجريدة. ذبح المرأة جائز. انظروا إلى تلاعب أصحاب الأمان شيتيات. وهؤلاء بدين الله والهزء بدين الله وجعل الناس يثورون على دين الله وهذه العناوين بعض الناس مشغول. لا يتفرغ إلا لقراءة العناوين. ثم إن هنالك قضايا دقيقة في الفقه الإسلامي. هذا معروف جدًا. ولذلك أئمة الشريعة والدين والخلفاء الراشدين ومنهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه وعن آل النبي أجمعين يقول: حدّثوا الناس على قدر عقولهم. أتريدون أن يُكذب الله ورسوله؟ وابن مسعود يقول أيضًا: ما أنت بمحدّثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. ما أنت بمحدثٍ قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة. فهناك قضايا في الفقه الإسلامي تحتاج إلى عمق، تحتاج إلى دراسة، تحتاج إلى بحث، تحتاج إلى رسوخ في العلم. الراسخون في العلم يعرفونها. لكن عندما يروج بين الناس. وإرضاع الموظفة وزميلها الموظف جائز بناءً على حديث سالم في رضاعه من أمّ حذيفة التي كان يشق كذا وكذا. من سيفهم؟ فيقولون: هذا حديث صحيح، وبناءً عليه اعمل. اعمل! تصور عندما يكون العمل هكذا على هذه الطريقة. حدثوا الناس على قدر عقولهم، أتريدون أن يكذب الله ورسوله.؟ كيف تعرض مثل هذه المسألة على العامة، ومتى تعرض وبأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت