وقال الإمام الأوزاعي:"كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله تعالى ذِكْرُهُ فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السّنّة" (10) .
وقال الإمام أبو حنيفة:"ومن قال: لا أعرف ربي في السماء أم في الأرض ؟ فقد كفر؛ لأن الله تعالى يقول: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى } [ طه: 5 ] ، عرشه فوق سبع سماواته" (11) .
وذكرنا قول الإمام مالك .
وإذا أردت الاستزادة من كلام السلف في هذا الموضوع؛ فراجع كتاب"اجتماع الجيوش الإسلامية على غزو المعطلة والجهمية"للإمام ابن القيم .
لكن بعض العلماء يدخل توحيد الأسماء والصفات في توحيد الربوبية، ويقول: التوحيد نوعان: توحيد في المعرفة والإثبات، وهو توحيد الربوبية، وتوحيد في الطلب والقصد، وهو توحيد الألوهية، ولما وجد من ينكر الأسماء والصفات؛ جعل هذا النوع مستقلًا من أجل التنبيه على إثباته والرد على من أنكره .
وأنواع التوحيد الثلاثة موجودة في القرآن الكريم وبالأخص في أول سورة، وعليك أن تراجع أول كتاب"مدارج السالكين"لابن القيم (12) .
9 ـ ما المقصود بالإلحاد في أسماء الله؛ كما جاء في قوله تعالى: { وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ } [ الأعراف: 180 ] ؟
* الإلحاد في اللغة: الميل والعدول عن الشيء، والإلحاد في أسماء الله وآياته: معناه: العدول والميل بها عن حقائقها ومعانيها الصحيحة إلى معان باطلة لا تدل عليها؛ كما فعلته الجهمية والمعتزلة وأتباعهم، وقالوا: إنها ألفاظ مجردة، لا تتضمن صفات ولا معاني؛ فالسميع لا يدل على سمع، والبصير لا يدل على بصر، ونحو ذلك .