فهرس الكتاب
ذكر الفقهاء أن مما يكره في الصلاة تغميض العينين إلا إذا كان في ذلك غرض صحيح كأن يكون أمامه ما يشغله فإنه لا بأس بإغماض عينيه عن ذلك الشيء الذي يشغله . أما اتخاذ إغماض العينين في الصلاة عادة حتى ولو لم يكن أمامه ما يشغله فإنه يكره .
54-كيف يتقي المسلم الوسواس في العبادات عامة وفي الصلاة خاصة ؟
يتقي المسلم الوساوس في العبادات والصلاة بأمور:
1ـ الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم في بداية الصلاة بعد الاستفتاح وقبل قراءة الفاتحة وفي غير الصلاة عندما يحس بالوسوسة . قال تعالى: { وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } [ سورة فصلت: آية 36 . ] .
2ـ عدم الانفعال مع الوسوسة بأن يتركها ويرفضها ولا يهتم بها ويمضي في عبادته .
3ـ الإكثار من ذكر الله عز وجل، لأن ذكر الله يطرد الشيطان عن المسلم .
55-هل يجوز لرجل أن يصلي حاملًا سلاحه وإذا كان حاملًا رتبة عسكرية فهل يجب عليه خلعها أم لا ؟
قضية حمل السلاح إذا كان في حال خوف فلا بأس بذلك بل قد أمر الله تعالى به في قوله تعالى: { وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاَةَ فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ } [ سورة النساء: آية 102 . ] فإذا كانت الحالة حالة خوف من هجوم العدو على المسلمين فإنهم يحملون سلاحهم في الصلاة . أما في غير حالة الخوف فإذا كان هذا السلاح خفيفًا وليس فيه نجاسة فلا بأس بحمله . أما إذا لم يكن خفيفًا أو كان فيه نجاسة فإنه لا يجوز حمله، لأنه يشغل عن الصلاة إن كان غير خفيف وإذا كان فيه نجاسة فلا يجوز للمصلي أن يصحب ما فيه نجاسة .
أما الرتبة العسكرية إن كانت صورًا وتماثيل فلا يجوز حملها لا في الصلاة ولا في غيرها وفي الصلاة أشد . أما إذا كانت خالية من الصور أو التماثيل فلا بأس بذلك . والله أعلم .