فهرس الكتاب
نعم إذا أعلفتها أكثر السنة فهذه ليس فيها زكاة؛ لأن الزكاة إنما تكون في السائمة، وهي التي ترعى من الكلأ، وهو العشب الحول أو أكثر الحول . أما التي تعلفها أكثر السنة أو كل السنة فليس فيها زكاة إلا إذا كانت عروض تجارة بأن تبيع وتشتري في الغنم أو تعلفها وتبيعها، فالزكاة تجب في قيمتها، وهي ربع العشر كسائر عروض التجارة إذا حال عليها الحول أو حال الحول على رأس مالها الذي اشتريت به . والله تعالى أعلم .
146-لديَّ مجموع من الأخوة والأخوات الأشقاء وكل واحد منهم لديه أسرة كبيرة، ولا يملك شيئًا يذكر لتغطية نفقات دراسة أولاده وأنا أحسن حالًا، والحمد لله، فهل يجوز لي أن أوزع زكاة مالي عليهم بشرط أن لا أخبرهم بأن هذا المال هو زكاة مالي دفعًا للحرج، وخوفًا أن يعلموا ذلك فلا يقبلوها ؟
دفع الزكاة لمثل هؤلاء جائز؛ لأنهم في حاجة إلى ذلك مادام أن دخلهم لا يكفيهم لحاجاتهم الضرورية، وأما من ناحية الإخبار عنها أنها زكاة أو غير زكاة هذا يتبع المصلحة فإذا كانت المصلحة بعدم إخبارهم فلا تخبرهم وإذا كانت المصلحة في إخبارهم فأخبرهم .
147-هل يجوز أن تصرف الزكاة في بناء المسجد أو المدارس أو المستشفيات للمسلمين مع وجود الفقراء أو عدمهم ؟
لا يجوز صرف الزكاة في المشاريع الخيرية؛ لأن الله سبحانه وتعالى ذكر مصارفها وحصرها فيها، قال سبحانه: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } [ سورة التوبة: آية 60 ] ، فلا يجوز صرف الزكاة في غير هذه المصارف الثمانية لا في القناطر ولا في المشاريع العامة ولا في المدارس ولا في المساجد ولا في غيرها من المشاريع الخيرية؛ لأن هذه المشاريع تمول من التبرعات ومن الأوقاف المخصصة لها .