فهرس الكتاب
الأمر الثاني: أن تقضي هذين اليومين وتبادر بقضائهما وتفريغ ذمتك من هذا الواجب العظيم الذي تساهلت فيه .
الأمر الثالث: مادام أنه أتى عليك رمضان آخر أو أكثر من رمضان ولم تصم ولم تقض هذين اليومين فإنه يجب عليك إطعام مسكين عن كل يوم، فعليك ثلاثة أشياء:
أولًا: التوبة إلى الله سبحانه وتعالى .
ثانيًا: تقضي ما تركت من الأيام .
ثالثًا: إطعام مسكين عن كل يوم من هذه الأيام، والسبب أنك أخرته إلى أن جاء رمضان من غير عذر شرعي . والله أعلم .
202-الأيام التي دفع فيها نقودًا هل عليه أن يعيد إخراج إطعام بدلًا عنها ؟
إذا كان أفتاه أحد من أهل العلم بذلك وقنع من فتواه فلا يلزمه أن يعيد، أما إذا كان عمل هذا من نفسه أو لم يقنع بالفتوى التي أُفتي بها فعليه أن يعيد ويخرج طعامًا .
203-ماذا تقولون في هذه الإجابة التي وردت في إحدى المجلات العربية عن سؤال عمن يصوم شهر رمضان وهو يترك الصلاة، أجاب أحد الأساتذة في جامعة الأزهر بقوله: يقول الله تعالى: { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [ سورة الزلزلة: الآيتين 7، 8 ] ومعنى ذلك أن من صام رمضان فله ثواب صيامه، وإن ترك في الوقت نفسه الصلاة فعليه إثم تركها، فكونه قد قصر في أداء فريضة لا يمنع من قبول الفريضة الثانية منه ؟
هذه الإجابة فيها إجمال؛ لأن تارك الصلاة إن كان جاحدًا لوجوبها فهذا كافر بإجماع المسلمين ولا تنفعه صلاة ولا عبادة، لأن الكفر لا ينفع معه عمل، لا صيام ولا غيره .