الصفحة 1112 من 1338

لأن الله سبحانه وتعالى يقول: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا } [ سورة الفرقان: آية 23 ] ، ويقول تعالى: { الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ } [ سورة إبراهيم: آية 18 ] والآيات في هذا كثيرة . أما إذا كان يترك الصلاة تكاسلًا وتهاونًا بها مع إقراره بوجوبها فهذا فيه خلاف بين أهل العلم منهم من يرى أنه يكفر الكفر الأكبر المخرج من الملّة كالأول . وعلى هذا القول فلا تصح منه صلاة ولا صيام ولا عبادة ولا أي عمل يعمله من الخير فإنه لا يقبل منه لأنه لم يبن على أساس صحيح، والدليل على كفره ما جاء في الحديث: ( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 5/355 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/283 ) ، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 1/342 ) ، كلهم من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه رضي الله عنهم ] ، والحديث الآخر: ( بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/88 ) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ] ، والآيات من القرآن كثيرة تدل على ذلك، منها قوله تعالى: { فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ } [ سورة التوبة: آية 11 ] ، فدل على أن الذي لا يقيم الصلاة ليس من إخواننا في الدين ومعنى هذا أنه كافر، وأهل النار يوم القيامة إذا سئلوا: { مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ } [ سورة المدثر: آية 42 ] ، يكون جوابهم: { لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ } [ سورة المدثر: الآيات 43-46 ] ، والتكذيب بيوم الدين لا شك أنه كفر فقرن ترك الصلاة معه دليل على أن ذلك كفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت