فهرس الكتاب
ينبغي للمرأة أن تصلي التراويح في أقرب مسجد إلى بيتها - إذا عملت بالرخصة وخرجت إلى المسجد - وأما تجوالها بين المساجد ففيه من الخطورة ما فيه لتعرضها للفتنة، واحتياجها إلى قطع مسافات كثيرة مما قد يحوجها إلى سيارة وسائق وخلوة محرمة، وليس هناك غرض صحيح ترتكب من أجله هذه المحاذير إلا التلذذ بالأصوات، وتذوقها فتصبح مهمتها ليست من أجل الصلاة، وإنما طلب التلذذ بالأصوات وحينئذ يكون قد انتفى الغرض الذي من أجله رخص لها الرسول صلى الله عليه وسلم بالخروج إلى المسجد، وهذه ظاهرة مع الأسف بدرت عند كثير من الرجال والنساء والشباب، أنهم يقومون بالتجوال بين المساجد لتقفر أصوات القراء وانتجاع المساجد التي يتجمهر فيها الناس، ولبعض الأئمة - هداهم الله - دور في حصول هذه الظاهرة غير المرغوب فيها لما يقوم به بعضهم من تكلفه في القراءة، ورفع الأصوات فوق المنائر وخارج المساجد، ولو ترتب على هذا أذية للمصلين في المساجد المجاورة لهم وتشويش على المصلين فيها، فالذي نراه أن يصلي كل جماعة في مسجدهم ويعمروه بالطاعة ويتركوا التكلف، ونوصي النساء خاصة بأن تصلي كل امرأة في أقرب مسجد إلى بيتها؛ لأن ذلك أحفظ لها وأبعد عن الفتنة، ونوصي الأئمة بالاعتدال وترك التكلف والإغراب، وأن لا يكون قصدهم اجتلاب الناس إلى مساجدهم، لأن هذا أقرب إلى الإخلاص وأبعد عن الرياء والسمعة، وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به .
208-ما حكم صلاة المرأة للتراويح في المسجد ؟ وما الشروط التي يجب التقيد بها في حالة خروجها إلى المسجد ؟
خروج المرأة لصلاة التراويح في المسجد جائز بشرط الالتزام بالستر الكامل وعدم التطيب، وترك لباس الزينة، ولبس الحلي، وبشرط غض البصر، والتزام الحياء والحشمة .
209-هناك بعض الخلافات حول دعاء القنوت وحجم أهميته، فما المشروع في ذلك ؟