الصفحة 172 من 1338

والله سبحانه وتعالى أمرنا بتعلُّم العلم النافع أولًا؛ قال تعالى: { فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ } [ محمد: 19 . ] ، { قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ } [ الزمر: 9 . ] ، { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } [ فاطر: 28 . ] ، { وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا } [ طه: 114 . ] . . . إلى غير ذلك من الآيات التي تحثُّ على طلب العلم المنزَّل في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ هذا هو العلم النافع المفيد في الدُّنيا والآخرة، وهذا هو النُّورُ الذي يبصِرُ الإنسان به الطَّريق إلى الجنة وإلى السَّعادة والطَّريق إلى العيشة الطَّيّبة النزيهة في الدُّنيا .

قال تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا، فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا } [ النساء: 174-175 . ] .

ونحن نقرأ سورة الفاتحة، وفيها الدُّعاء العظيم: { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } [ الفاتحة: 6-آخرها . ] .

والذي أنعم الله عليهم هُم الذين جمعوا بين العلم النَّافع والعمل الصالح { مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا } [ النساء: 69 . ] .

و { غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ } [ الفاتحة: 7 . ] : هُم الذين أخذوا العِلم وتركوا العمل .

{ وَلاَ الضَّالِّينَ } [ الفاتحة: 7 . ] : هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت