فهرس الكتاب
198 ـ يلاحظ على بعض المشتغلين في هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ أنهم يخرجون عن القاعدة القرآنية التي تقول: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } الآية [ النحل: 125 . ] ما تعليقُ فضيلتكم على ذلك ؟
الذين يشتغلون في هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من خيرة رجال الأمة، وقد أُسنِدَ إليهم هذا الأمر عن اقتناع المسؤولين بصلاحيَّتهم، وما يُقال عنهم من تجاوزات ليس بصحيح في الغالب، وإنما يُقصدُ به التّشويه وإلقاء العراقيل في طريقهم؛ فلا يجوز أن نُصغي إليه ونصدِّقه، وإن صحَّ منه شيء بحكم أنهم بشرٌ؛ فلا يجوز أن نتّخذه سبيلًا لانتقاصهم؛ فهم كما يقول الشاعر:
ومن ذا الذي تُرضى سجاياه كُلُّها ** كفر المرء نبلًا أن تُعدَّ معايبه
أو كما قال الآخر:
أقِلُّوا عليهم لا أبا لأبيكم ** من اللوم أو سُدُّوا المكان الذي سَدُّوا
فالواجب علينا أن نتعاون معهم، وأن نشجِّعهم ونناصرهم؛ عملًا بقوله تعالى: { وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ المائدة: 2 . ] ؛ فهم الذين ينهون عن الفساد في الأرض .
لماذا نتغاضى عن المفسدين ونلتمس عيوب المصلحين ؟ !
199 ـ إنكار المنكر . . . كيف نحققه بما يخدم المصلحة العامة ؟