فهرس الكتاب
وقال الله تعالى لهذه الأمة: { وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } [ آل عمران: 104 . ] .
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( مَن رأى منكم مُنكرًا؛ فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع؛ فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/69 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . ] .
فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتغييره حسب الاستطاعة واجب مهم في الإسلام، والذين يقصرون في ذلك قد عرَّضُوا أنفسهم وعرَّضوا مجتمعهم للعقوبة والهلاك؛ فإن الله سبحانه إنما أهلك الأمم السابقة بسبب تركها لتغيير المنكر؛ قال تعالى: { فَلَمَّا نَسُواْ مَا ذُكِّرُواْ بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُواْ بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } [ الأعراف: 165 . ] .
201 ـ ما هو المنكر الذي ينبغي تغييره ؟
المنكر الذي يجب تغييره هو كل ما نهى الله عنه من المعاصي القولية والفعلية، وأعظم ذلك الشرك بالله عز وجل؛ قال تعالى: { إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان: 13 . ] ، ثم الزّنى واللواط وشرب المسكرات وتعاطي المخدرات وأكل الربا والتبرج والسفور وترك الصلاة والتكاسل عنها واستماع الأغاني الماجنة والنظر في الأفلام الخليعة والصور الفاتنة . . . إلى غير ذلك من المنكرات التي كَثُرت في بلاد المسلمين، فلا بد من المبادرة بالعمل على تغييرها وإزالتها من بلاد المسلمين .
202 ـ ما مراتب تغيير المنكر ودرجاته ؟