فهرس الكتاب
فالجماعة التي اتخذت منهجها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وعملت بقوله صلى الله عليه وسلم: ( فإنه من يَعِش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسُنَّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي؛ تمسّكوا بها، وعضُّوا عليها بالنَّواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 4/126، 127 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 4/200 ) ، ورواه الترمذي في"سننه" ( 7/319، 310 ) ؛ كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه . ] ؛ هؤلاء هم الجماعة المعتبرة، وما عداها من الجماعات؛ فإنه لا اعتبار بها، بل هي جماعة مخالفة، وتختلف في بعدها عن الحق وقربها من الحق، ولكن كلها تحت الوعيد، كلها في النار؛ إلا واحدة، نسأل الله العافية .
211 ـ يدّعي البعض أنّ قيام هذه الجماعات لازم للقيام بالدّعوة إلى الله، خصوصًا في المجتمعات التي لا تكون شوكةُ الدّين فيها ظاهرة ؟
الدّعوة إلى الله مطلوبة وواجبة؛ قال سبحانه وتعالى: { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ } [ النحل: 125 . ] ، ولكن ليس من منهج الدّعوة أن يتفرَّق المسلمون وأن تكون كل طائفة منهم تزعم لنفسها أنها على حق وأنّ غيرها ليس على حقٍّ؛ كما هو الواقع في هذه الجماعات اليوم .