الصفحة 236 من 1338

بسم الله الرحمن الرحيم . لا شك أن الشيطان لعنه الله يريد أن يُفَرِّق بين المسلمين، وكذلك أعوان الشيطان من بني الإنسان يريدون أن يفرقوا بين المسلمين؛ شبابهم وشيبهم، هذا أمر معروف منذ تعهد الشيطان بذلك حين قال ما ذكره الله عنه: { أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلًا، قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَآؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا، وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا، إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا } [ الإسراء: 62-65 . ] ؛ يعني آدم عليه السلام . هذا مهنة الشيطان، ولا يقاوم الشيطان وأعوان الشيطان إلا بالرجوع إلى كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمل بذلك، مع الرجوع لأهل العلم والبصيرة بالتعلم منهم ومشاورتهم، ثم الحذر من الدسائس التي تتخلل المجتمع من هنا وهناك على أيدي دعاة السوء الذين يريدون أن يُفرِّقوا هذا المجتمع؛ لأن هذا المجتمع في هذه البلاد ولله الحمد ما زال بخير، يمتاز به على سائر الناس في البلدان الأخرى . . . يحكم فيه شرعُ الله سبحانه وتعالى، والولاية فيه ولله الحمد ولاية مسلمة مؤمنة؛ لا نقول: إن عندها الكمال في كل شيء، وما عندنا من النقص يمكن إصلاحه بالمناصحة الشرعية، كذلك هذه البلاد على عقيدة التوحيد، ليس فيها قباب أو أضرحة تُعبَدُ من دون الله، ليس فيها مزارات شركية كما في البلاد الأخرى، وهي بلاد الحرمين الشريفين، ترفل بالأمن والاستقرار، نأمن على أنفسنا وأموالنا وعلى أولادنا، بينما البلاد الأخرى على تخوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت