الصفحة 256 من 1338

4ـ أن يريد بذلك مجرد الخبر عن نفسه بما هو عليه من الإيمان والثّبات؛ فهذا جائز، والأولى تركُه .

أمّا المشكلة الثانية التي ذكرتها في السؤال، وهي: هل يومُ الحساب يومٌ واحدٌ أو أكثر ؟

فالجواب أنّ يوم الحساب يوم واحد، ولكنّه يوم مقداره خمسون ألف سنة؛ كما قال الله تعالى: { سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ، لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ، مِّنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ، تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ } [ المعارج: 1-4 . ] ؛ أي أنّ هذا العذاب يقع للكافرين في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة . وفي"صحيح مسلم"من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( ما من صاحب ذهبٍ ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها؛ إلا كان يوم القيامة؛ صُفِّحت له صفائح من نار، وأُحمي عليها في نار جهنّم، فيُكوى بها جنبُه وجبينُه وظهرُه، كلّما بردت؛ أُعيدت، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين العباد ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 2/680 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، ولهذا الحديث بقية . ] .

وهذا اليوم الطويل هو يوم عسير على الكافرين؛ كما قال تعالى: { وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا } [ الفرقان: 26 . ] ، وقال تعالى: { عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ } [ المدثر: 10 . ] ، ومفهوم هاتين الآيتين هو أنَّ هذا اليوم يسيرٌ على المؤمنين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت