الصفحة 319 من 1338

وقد ذكر الله قصتهم في القرآن في غير ما موضع ليعتبر بمصرعهم المؤمنون، فقوله تعالى: { إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ } [ سورة الفجر: آية 7 ] عطف بيان وزيادة تعريف بهم .

قوله تعالى: { ذَاتِ الْعِمَادِ } لأنهم كانوا يسكنون بيوت الشعر التي ترفع بالأعمدة الشداد، وقد كانوا أشد الناس في زمانهم خلقة، وأقواهم بطشًا؛ ولهذا ذكرهم هود بتلك النعمة، وأرشدهم إلى أن يستعملوها في طاعة ربهم الذي خلقهم فقال: { وَاذكُرُواْ إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِن بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُواْ آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } [ سورة الأعراف: آية 69 ] ) انتهى كلامه رحمه الله (3) وبه يتبين المراد بقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ، إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ } [ سورة الفجر: الآيتين: 6، 7 ] والله أعلم .

54 ـ ما تفسير قوله تعالى: { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا } [ سورة العاديات: الآيتين: 1، 2 ] وما المراد بالعاديات هنا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت