فهرس الكتاب
يقسم الله سبحانه وتعالى بالعاديات، وهي الخيل التي تعدو بركابها عند الحاجة كما في حالة القتال في سبيل الله والغارات، ومعنى { ضَبْحًا } أي: ارتفعت أصواتها عندما تعدو { فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا } أي: أنها تقدح بحوافرها الحجارة عندما تغير، { فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا } هي الخيل أيضًا، وكل هذا أوصاف للخيل وحالاتها عند الغارة في سبيل الله عز وجل، في هذا دليل على فضل الجهاد في سبيل الله وركوب الخيل للجهاد في سبيل الله، والله تعالى يقول: { وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ } [ سورة الأنفال: آية 60 ] وكل هذه أوصاف للخيل { وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا، فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا، فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا، فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا، فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا } كل هذه أوصاف للخيل حالة غارتها للجهاد في سبيل الله عز وجل .
55 ـ ما معنى قوله تعالى: { الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ . . . } [ سورة القارعة: الآيات 1-3 ] إلى آخر السورة ؟
القارعة: يوم القيامة سمي بالقارعة؛ لأنه يقرع الأسماع بأهواله وهذا أحد أسمائه، وقد سمي بأسماء كثيرة: القارعة، والصاخة، والطامة الكبرى، والساعة، والحاقة، وغير ذلك من أسمائه؛ لأنه يوم عظيم ويوم فيه أهوال عظيمة .
قوله تعالى: { الْقَارِعَةُ، مَا الْقَارِعَةُ } هذا التكرار من أجل تعظيم هذا اليوم، وشد الانتباه لما يجري فيه من الأهوال حتى يكون المسلم على استعداد لملاقاته .