فهرس الكتاب
ثم إن الله سبحانه وتعالى بيّن ذلك بقوله: { يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ، وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنفُوشِ } [ سورة القارعة: الآيتين 4، 5 ] بيّن ما يكون في هذا اليوم من الحشر وجمع الخلائق، ومن تغير هذه الكائنات حتى إن الجبال الرواسي تذوب، وتكون كالعهن، وهو الصوف المنفوش من الينها وذوبانها بعد أن كانت جامدة قوية صلبة، ثم بيّن سبحانه وتعالى انقسام الناس إلى قسمين: سعداء وأشقياء، أما السعداء فهم الذين ثقلت موازين حسناتهم، فرجحت بسيئاتهم ففازوا برضاء الله سبحانه وتعالى ونعيم الجنة خالدين مخلدين فيه . والأشقياء هم الذي خفت موازينهم بمعنى أن سيئاتهم رجحت على حسناتهم والعياذ بالله، فهؤلاء خابوا وخسروا، وانقلبوا إلى أسوء عاقبة وهي أن النار مقرهم ومصيرهم أبد الآباد .
56 ـ ما معنى قول الله تعالى في سورة الماعون بسم الله الرحمن الرحيم: { فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ، الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ، وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ } [ سورة الماعون: الآيات 4-7 ] ؟