فهرس الكتاب
( ويل ) كلمة عذاب وتهديد ووعيد شديد، وقيل: إنه واد في جهنم، { لِّلْمُصَلِّينَ، الَّذِينَ هُمْ عَن صَلاتِهِمْ سَاهُونَ } أي: الذين يؤخرون الصلاة عن وقتها يعني: يصلي الفجر بعدما تطلع الشمس، ويصلي الظهر في وقت العصر، والعصر في وقت المغرب وهكذا، فالذي يخرج الصلاة عن وقتها هذا يعتبر ساهيًا عنها ومضيعًا لها كما في الآية الأخرى { فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ } [ سورة مريم: آية 59 ] فإضاعة الصلاة والسهو عنها الذي ورد الوعيد عليه في هاتين الآيتين هو إخراجها عن وقتها من غير عذر شرعي؛ لأن الله تعالى يقول: { إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا } [ سورة النساء: آية 103 ] أي: مفروضة في أوقاتها لا يجوز إخراجها عنها من غير عذرٍ شرعي .
وقوله تعالى: { الَّذِينَ هُمْ يُرَاؤُونَ } [ سورة الماعون: آية 6 ] يعني: يراءون الناس في أعمالهم يريدون مدحهم، ويؤدون الأعمال الصالحة لا يريدون بها وجه الله، وإنما يريدون أن يمدحهم الناس كالذي يتصدق لأجل أن يمدحه الناس أو يصلي أو يطلب العلم أو يؤدي أي عبادة من العبادات لا رغبة في الطاعة والثواب، وإنما يريد بذلك أن يمدحه الناس ويثنوا عليه، فهذا هو الرياء .