الصفحة 333 من 1338

72 ـ ما معنى قوله تعالى: { فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الأفِلِينَ، فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغًا قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } [ سورة الأنعام: الآيات 76-78 ] ؟

هذا إبطال لعبادة الكواكب؛ لأنهم كانوا يعبدون الكواكب فهو أراد أن يبين لهم بطلان عبادتهم للكواكب، وتدرج من الكوكب إلى القمر إلى الشمس، وهذه من أبرز الكواكب، فدل على أنها مدبرة ومسيرة، وأنها مخلوقات لا تصلح للعبادة، فهو - عليه الصلاة والسلام - أراد أن يقيم عليهم الحجة ببطلان عبادة هذه الكواكب؛ لأنها بكونها تتغير وتغيب فهذا دليل على أنها مخلوقة ومدبرة ليس لها من الأمر شيء، وأن إبراهيم ساقها في سياق لمناظرة لقومه لإقامة الحجة عليهم .

73 ـ يقول الله تعالى في سورة التحريم: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ } [ سورة التحريم: آية 10 ] ، يقول: في أي شيء كانت خيانتهما ؟

أولًا: هذه الآية الكريمة مثلًا ضربه الله لمخالطة الكافر بالمسلم، وأن الكافر لا ينفعه مخالطة المسلم، ما دام أنه لم يدخل في الإسلام فإنه في يوم القيامة يكون في النار، ولا تنفعه معاشرته للمسلم ومخالطته للمسلم وإن توثقت الصلة والعلاقة؛ لأنه ليس بمسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت