الصفحة 337 من 1338

{ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [ سورة يس: آية 4 ] أي: أنك أيها الرسول على طريق واضح وطريق صحيح هو صراط الله سبحانه وتعالى .

{ تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } [ سورة يس: آية 5 ] أي: أن هذه الرسالة وهذا القرآن من الله عز وجل فهو الذي أرسل هذا الرسول وهو الذي أنزل هذا الكتاب، { الْعَزِيزِ } [ سورة يس: آية 5 ] يعني: القوي الذي لا يغالب، { الرَّحِيمِ } [ سورة يس: آية 5 ] بعباده المؤمنين حيث أرسل إليهم هذا الرسول، وأنزل عليهم هذا الكتاب .

{ لِتُنذِرَ قَوْمًا } [ سورة يس: آية 6 ] يعني: لتبين لهم ولتخوفهم بالله عز وجل، وتنبههم على طريق الصواب وطريق الهدى، وتحذرهم وتنذرهم من طريق الشرك وطريق النار، والمراد بهؤلاء القوم: العرب؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بُعث فيهم أصالة وغيرهم تبعًا، وإلا فهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ بُعث لجميع الثقلين الجن والإنس، كما قال تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا } [ سورة الأعراف: آية 185 ] .

وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } [ سورة الأنبياء: آية 107 ] .

وقال تعالى: { تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا } [ سورة الفرقان: آية 1 ] .

وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [ سورة سبأ: آية 28 ] .

فرسالته عامة، وإن كان بُعث في العرب، وبدأ بإنذار العرب وهذا من التدرج في الإبلاغ، فهو يبلغ العرب ويبلغ غيرهم، ولهذا كتب ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الملوك إلى كسرى وقيصر يدعوهم إلى الإسلام؛ لأنه رسول إليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت