الصفحة 336 من 1338

75 ـ قال الله تعالى في سورة يس: { يس، وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ، إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ، تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ، لِتُنذِرَ قَوْمًا مَّا أُنذِرَ آبَاؤُهُمْ فَهُمْ غَافِلُونَ، لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ، إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ، وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ } [ سورة يس: الآيات 1-9 ] ، ما معنى هذه الآيات ؟ ومن هم هؤلاء القوم الذين لم ينذروا مع أن الله يقول: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [ سورة النحل: آية 36 ] ؟

قوله تعالى: { يس } [ سورة يس: آية 1 ] الصحيح أن هذا من الحروف المقطعة في أوائل السور، والله جل وعلا أعلم بمراده بها، ومن ظن أن { يس } اسم من أسماء الرسول ( ، فقد غلط فليس من أسمائه { يس } ولا { طه } ، وإنما هي حروف مقطعة، مثل { الم } و { طس } وغيرها .

{ وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ } [ سورة يس: آية 2 ] هذا قسم من الله سبحانه وتعالى بالقرآن الذي هو كلامه وآياته التي نزلها، وهو يدل على عظمة هذا القرآن، لأن الله أقسم به، و { الْحَكِيمِ } [ سورة يس: آية 2 ] يعني: المحكم الذي لا يعتريه نقص ولا يعتريه تناقض ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .

{ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ } [ سورة يس: آية 3 ] هذا هو المقسم عليه، وهو أن محمدًا ـ صلى الله عليه وسلم ـ من المرسلين، ففي هذا إثبات الرسالة لنبينا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الله عز وجل ورد على المشركين الذين أنكروا رسالته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت