الصفحة 361 من 1338

الاستعانة والاستغاثة بغير الله فيهما تفصيل: فإن كانت فيما لا يقدر عليه إلا الله سبحانه من شفاء المرضى وجلب الخير ودفع الشر، أو الاستغاثة بالموتى، فهي شرك أكبر؛ لأنها صرف للعبادة لغير الله تعالى، فالاستعانة والاستغاثة اللتان من هذا النوع من أعظم أنواع العبادة . . قال تعالى: { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } [ سورة الفاتحة: آية 5 ] . وقال تعالى: { إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ } [ سورة الأنفال: آية 9 ] ، أما إذا كانت الاستعانة والاستغاثة بالمخلوق الحي الحاضر فيما يقدر عليه من دفع عدو أو إعانة على حمل شيء فلا بأس بها . قال تعالى: { فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ } [ سورة القصص: آية 15 ] قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن - رحمه الله - في"فتح المجيد"نقلًا عن الشيخ صنع الله الحلبي: والاستغاثة تجوز في الأسباب الظاهرة العادية من الأمور الحسيّة في قتال أو إدراك عدو أو سبع أو نحوه كقولهم: يا لزيد، يا للمسلمين، بحسب الأفعال الظاهرة، ولا تجوز الاستغاثة بالقوة والتأثير أو في الأمور المعنوية من الشدائد كالمرض وخوف الغرق والضيق والفقر وطلب الرزق ونحوه، فهي من خصائص الله لا يطلب فيها غيره (1) . . انتهى .

97 ـ بعض الناس حينما يصاب لهم قريب أو عزيز يذهبون به إلى شخص يسمونه"الطبيب الشعبي"وحينما يؤتى بالمريض إلى هذا الطبيب يسرد لولي المريض جملة من الأمراض، ويؤكد بأن هذا المريض لن يشفى إلا إذا ذبح له حيوان معيّن لا يذكر اسم الله عليه، ويدفن بعد ذلك في مكان يحدده .

هل إذا فعل الإنسان ذلك طلبًا للشفاء غير قاصد الشرك يكون آثمًا، وهل يعتبر ذلك من الشرك الأكبر ثم ما تأثير الذبح لغير الله عمومًا على عقيدة المسلم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت