الصفحة 362 من 1338

الذبح لغير الله من أجل شفاء المريض أو لغير ذلك من الأغراض شرك أكبر، لأن الذبح عبادة قال تعالى: { فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [ سورة الكوثر: آية 2 ] وقال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [ سورة الأنعام: الآيتين 162، 163 ] فأمر سبحانه بأن يكون الذبح لله وحده، وقرنه مع الصلاة، كما أمر سبحانه بالأكل مما يذكر اسم الله عليه من الذبائح، ونهى عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه، قال تعالى: { فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ } [ سورة الأنعام: آية 118 ] إلى قوله تعالى: { وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } [ سورة الأنعام: آية 121 ] .

فالذبح لغير الله شرك أكبر لأي غرض من الأغراض سواء كان لأجل شفاء المريض كما يزعمون أو لغير ذلك من الأغراض، وهذا الذي يأمر أقارب المريض بأن يذبحوا ذبيحة لا يذكرون اسم الله عليها مُشعوذ يأمر بالشرك، فيجب إبلاغ ولاة الأمور عنه ليأخذوا على يديه، ويريحوا المسلمين من شره .

والله سبحانه وتعالى جعل لنا أدوية مباحة يعالج بها المرضى، وذلك بأن نذهب إلى الأطباء والمستشفيات، ونعالج بالعلاج النافع المباح . وكذلك شرع الله سبحانه لنا الرقية بكتابه بأن نقرأ على المريض من كتاب الله، وندعو الله له بالشفاء بالأدعية الواردة . . وفي هذا كفاية للمؤمن { وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ } [ سورة الطلاق: آية 3 ] أما هؤلاء المشعوذون فإنهم كذّابون دجّالون يريدون إفساد عقائد المسلمين، وأكل أموال الناس بالباطل، فلا يجوز تركهم يعبثون بالناس، ويضلونهم بل يجب ردعهم، وكف شرهم . .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت