فهرس الكتاب
والواجب أن يفقه هؤلاء أن لا أحد من المخلوقين مهما ارتفع نسبه وشرف أصله لا يصلح أنه يعتقد فيه أنه ينفع أو يضر من دون الله أو أن له تأثيرًا في الكون أو جلبًا للرزق أو دفعًا للشر، فهذا كله لله عز وجل الذي بيده الملك، وهو على كل شيء قدير، أما هؤلاء فهم مخلوقون محتاجون إلى الله، وهم ضعاف ليس لهم تأثير . فالله سبحانه وتعالى يقول: { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } [ سورة الحجرات: آية 13 ] جعل التقوى هي سبب الكرامة أما النسب فإنه لا تأثير له عند الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: { فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ } [ سورة المؤمنون: آية 101 ] ، والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: ( لا فضل لعربي على أعجمي ولا أبيض على أسود إلا بالتقوى ) [ رواه أبو نعيم في"الحلية" ( 3/100 ) من حديث جابر رضي الله عنه ورواه غيره ] ، فهؤلاء مثل غيرهم ليس لهم كرامة إلا بالتقوى، أما نسبهم أو أصلهم فلا دخل له ولا ينفعون ولا يضرون، بل هم من أحقر الناس إذا لم يتقوا الله سبحانه وتعالى، أما إذا اتقوه فيكونون من أشرف الناس، ومن أرفع الناس عند الله سبحانه وتعالى، ولكن ليس لهم من الأمر شيء .
100 ـ لي زوجة ولي منها أولاد ولكنها للأسف لا تؤدي الصلاة، وقد طلبت منها ذلك مرارًا ونصحتها ولكنها لا تُطيع وتصرُّ على ترك الصلاة فهل أستمر في حياتي معها أم أفارقها ؟ أفيدونا وفقكم الله .