فهرس الكتاب
99 ـ الأصناف الثمانية الذين تدفع إليه الزكاة أوضحهم القرآن الكريم في قوله تعالى: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . . . } إلى آخر الآية [ سورة التوبة: آية 60 ] ولكن هناك أي ما يسمون أنفسهم شيوخًا ولا يتصفون بصفة من صفات أهل الزكاة المستحقين لها بل هم أغنياء ولكن هم يأخذون الزكاة من الناس بسبب اعتقاد البعض من العوام أنهم أصحاب أنساب رفيعة ومكانة عالية، ويجب أن ينالوا رضاهم وإلا أصيبوا بمصائب وعواقب وخيمة حتى إنهم يحلفون بهم ويستثنون مشيئتهم مع مشيئة الله فما حكم مثل هذا العمل ؟
هذا العمل حرام من وجهين:
أولًا: أنه إعطاء للزكاة لغير مستحقيها والله يقول: { إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ . . . } [ سورة التوبة: آية 60 ] إلخ فحصرها في ثمانية أصناف، وهؤلاء ليسوا من هؤلاء الأصناف فهم أخذوها بغير حق فلا تبرأ ذمة الدافع، ولا تباح للمدفوعة له فهي سحت وحرام .
أما الأمر الثاني: فهو ما اقترن بذلك من أن هؤلاء يتعظمون على الخلق ويترفعون عليهم، ويزعمون أنهم يصيبونهم بالأذى والأمراض إذا لم يدفعوا لهم، هذا من اتخاذهم أربابًا من دون الله عز وجل، فاعتقاد أن مخلوقًا ينفع أو يضر من دون الله عز وجل هو الشرك الأكبر، والعياذ بالله .