الصفحة 382 من 1338

ينبغي للذي يعالج المرضى بالقرآن أن يقرآ على المريض مباشرة بأن يرقيه بالقراءة بأن يقرأ القرآن، وينفث على المريض مباشرة، هذا أنفع وأحسن وأكمل، وهذا الذي كان يفعله الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ (9) وكان السلف يفعلونه، ويجوز أن يقرأ في ماء ويسقى للمريض أيضًا، وبذلك ورد بعض الأحاديث ويجوز، أمّا أن يكتب القرآن على شيء طاهر كصحن أو ورق بشيء طاهر ويغسل المكتوب ويسقى للمريض فقد رخص فيه بعض السلف مثل الإمام أحمد بن حنبل (10) وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في"مجموعة الفتاوى" (11) وأنه شيء معروف عن بعض السلف، وتركه أحسن للاقتصار على ما ورد . والله أعلم .

120 ـ هل يجوز التداوي من مرض بكتابة آيات من القرآن على لوح خشبي ثم تمحى بماء يسقى به المريض ؟ وهل يجوز أخذ الأجرة عن هذا العمل ؟

يرى بعض العلماء أنه لا بأس بكتابة القرآن على شيء طاهر، ويغسل هذا المكتوب، ويشربه المريض للاستشفاء بمثل هذا، لأنه داخل في الرقية كما ذكر هذا عنهم العلماء في كتبهم وفتاويهم كشيخ الإسلام ابن تيمية في"الفتاوى" (12) وغيرهم من أهل العلم، ولكن الأولى أن تكون الرقية بالقراءة على المريض مباشرة بأن يقرأ القرآن وينفث على المريض أو على محل الإصابة هذا هو الأفضل والأكمل .

وأما أخذ الأجرة على كتابة العزائم من القرآن على الصفة المذكورة فلا بأس بذلك أيضًا . لأن أخذ الأجرة على الرقية جائز؛ لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقر الصحابة الذين أخذوا الجعل على الرقية . . كما جاء ذلك في الحديث الصحيح في قصة اللديغ (13) .

121 ـ نحن في الصعيد إذا مرض لنا طفل أو بهيمة نذهب إلى الشيخ ويكتب لنا ورقة نحرقها ثم نتبخر بها أو نقوم بشربها أو نعلقها على رقبة المريض أو البهيمة ما حكم هذا العمل بارك الله فيكم ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت