فهرس الكتاب
هذه الورقة لا ندري ماذا كتب فيها ربما يكون قد كتب فيها الشرك والكفر بالله عز وجل من هؤلاء المشعوذين، فعلى كل حال يجب عليكم تجنب مثل هذا الشيء، وعليكم بالاعتماد على الله سبحانه وتعالى كما قال تعالى: { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ } [ سورة يونس: آية 107 ] وقال تعالى: { وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ } [ سورة الأنعام: آية 17 ] .
قال الخليل عليه السلام: { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ } [ سورة الشعراء: آية 80 ] فيجب على المسلم أن يعتمد على الله في طلب الشفاء بالدعاء والعبادة والتضرع إلى الله سبحانه وتعالى فهو الذي يملك الشفاء والعافية، أما الذهاب إلى المشائخ - كما ذكرت - وأخذ الأوراق منهم وإحراقها واستنشاقها وما أشبه ذلك، فهذا يجب تركه ولا يجوز تعليق هذه الأوراق على البهائم؛ لأن هذا من تعليق التمائم، وقد نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن عليق التمائم، وأخبر أن ذلك من الشرك (14) ، وعليكم بالأخذ بما أباح الله من الأدوية، فإن الله ما أنزل داء إلا أنزل له دواء علمه من علمه، وجهله من جهله، فعليكم بتعاطي الأدوية المباحة .
122 ـ حصل وأن اشتغلت عاملًا في إحدى الكنائس بأجرٍ يومي فما حكم هذا الأجر الذي أخذته أهو حلال أم حرام ؟
لا يجوز للمسلم أن يعمل في أماكن الشرك وعبادة غير الله عز وجل من الكنائس والأضرحة وغير ذلك، لأنه بذلك يكون مقرًّا للباطل، ومعينًا لأصحابه عليه، وعمله محرم، فلا يجوز له أن يتولى هذا العمل، وما أخذته من الأجر مقابل لهذا العمل كسبٌ محرم، فعليك التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ولو تصدقت بهذا المبلغ الذي حصلت عليه لكان أبوأ لذنبك، ويكون دليلًا على صحة ندمك وتوبتك .