فهرس الكتاب
وقد كتب فيه بعض المشايخ ـ جزاهم الله خيرًا ـ كتابات قيمة شخصت مضاره وحذرت منه، مثل ما كتبه فضيلة الدكتور الشيخ بكر أبو زيد، وما كتبه فضيلة الشيخ عبد السلام بن برجس العبد الكريم، وما كتبه الشيخ حمود التويجري، فلتراجع، وما يقال فيه من المنافع فإن المضار الحاصلة بسببه أضعافها، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح .
194 ـ تتنازع بعض الجماعات الإسلامية في الأساسيات التي يبدأ بها في دعوة الناس، فمنهم من يرى أن الدعوة إلى التوحيد وتصحيح العقائد أولى وأهم، ومنهم من يرى أن يبدأ بشرح محاسن الدين وتبصير الناس بواقع حياتهم العامة المخالفة للإسلام، وتربيتهم على فضائل الأخلاق ومكارمها .
فأي الرأيين أصوب من واقع الهدي النبوي، ثم ألا يمكن الجمع بين الأمرين ؟
الرأي الأصوب هو الرأي القائل: إن الدعوة إلى التوحيد هي أول ما يبدأ بها في الدعوة إلى الله تعالى؛ لأن هذا هو منهج الرسل عليهم الصلاة والسلام، قال تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ } [ سورة النحل: آية 36 ] ، وقال تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَاْ فَاعْبُدُونِ } [ سورة الأنبياء: آية 25 ] .