الصفحة 455 من 1338

205 ـ هناك أمور تفرض على الإنسان التجاوز بعض الشيء حيث يواجه ببعض المشاكل المطروحة على الساحة بقضايا العصر، هذه تشغل حيزًا كبيرًا من أبناء الجيل الحالي، والتي يقع فيها الناس حاليًا، وتغشاهم الحيرة بين أحكام الشريعة من جهة ومقتضيات العصر من جهة أخرى، مثلًا: التليفزيون، الاختلاط، قضية السياحة، والفوائد الربوية وغيرها من القضايا التي تعن لجيل اليوم، فكيف يتعامل مع هذه القضايا الشائكة ؟

لا شك أن دين الإسلام دين متكامل بمعنى أنه ما ترك شيئًا من مشاكل الحياة إلى قيام الساعة إلا وقد وضع له حلًا مناسبًا، ومما لا شك فيه أن الله أكمل هذا الدين { الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا } [ سورة المائدة: آية 3 ] ، ولا شك أن علماءنا قد استنبطوا من كتاب الله وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الفقه العظيم والكثير الذي يلقي الضوء على مشاكل العالم ويقدم لها الحلول الشاملة، وهذه الحلول كلها في الكتاب والسنة، ولا نستطيع أن ننكر الآن أن العالم يموج حاليًا بمتغيرات ومشاكل لا حصر لها، ولكن على المسلم الحق أن يرجع في حل هذه المشاكل والمتغيرات إلى الكتاب والسنة، وكما نعلم أن هذين المصدرين لا يرفضان الشيء النافع للمسلم، بل يرفضان الشيء الضار للفرد والجماعة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت