فهرس الكتاب
أما عن كيفية استثمار الإنسان المسلم لأمواله فلقد وضع الإسلام الحلول والأساليب لهذا الاستثمار، فهناك البيع والشراء سواء ممارسة الإنسان المسلم بنفسه، أو أن يضارب مع الآخرين المضاربة الشرعية بأن يدفعها إلى من يبيع ويشتري بها بجزء من الربح غير محدد بمبلغ معين، وإما بأن يسهم في الشركات النزيهة والشركات الإنتاجية كشركات التصنيع والكهرباء والنقل الجماعي، وهي الشركات التي تستثمر الأموال استثمارًا نظيفًا، فالسبل كثيرة للاستثمار كالعقارات والمزارع وغيرها، وإقامة المشاريع المنتجة النزيهة .
206 ـ هل نقبل على حضارة الغرب بعقل مستنير لتحقيق نهضة إسلامية كبرى ؟
الدول الغربية الآن عندها الكثير من المستجدات التي يفتقدها المسلمون وعندهم شرور كثيرة، لهذا أرى أنه لا يجوز للمسلمين أخذ كل ما لدى الغرب أو رفضه كله، بل الواجب عليهم التمحيص وأخذ ما ينفع منه وما يوافق دينه وما أرشد إليه كتابنا، وترك ما حذر منه الدين ونهانا عنه .
207 ـ كثير من القضايا الفقهية التي تطرح على الساحة والتي تمس واقع الناس يختلف حولها الكثير، وبالتالي تختلف الفتوى ووجهات النظر، فما تعليقكم على هذا ؟
الاختلاف في آراء المفتين والعلماء أمر لابد منه؛ لأن الناس ليسوا على مستوى واحد في العلم والمدارك، وكذلك الأدلة تختلف؛ فالاختلاف في استيعابها واقع، واختلاف في الحكم عليها بالصحة أو بعدم الصحة واقع أيضًا والاختلاف في فهمها واقع .
فهذا الاختلاف ليس بغريب ولا مذموم، إنما المحرم والذي لا يجوز إذا كان الاختلاف دافعه الهوى والشهوة النفسية؛ لأن الإنسان كثيرًا ما يأخذ ما وافق هواه ورغبته، وهذا هو الاختلاف المذموم .