الصفحة 464 من 1338

213 ـ لي أقارب وأرحام ومنهم خال لي، ووالداي في بعض الأيام يسهران عندهم ويريداني أن أذهب معهم لزيارتهم، ولكني أرفض لأن مجلسهم لا يخلو من المنكرات، ويقولون لي: الله غفور رحيم، وأنَّ علي أن أصل رحمي، فهل أذهب معهم وأتحمل الصبر على منكراتهم كي أصل الرحم أم أقطعهم ؟

أما إذا كان في ذهابك إليهم رجاء أن تؤثر عليهم وأن توعظهم إلى ترك المنكر، وتقوم بواجب إنكار المنكر، فإنه يجب عليك الذهاب إليهم من ناحيتين:

الناحية الأولى: صلة الرحم .

الناحية الثانية: إنكار المنكر الذي تقوم به إذا ذهبت، أما إذا لم يحصل منك إنكار المنكر أو كان الإنكار لا يجدي وهم يستمرون على منكرهم على الرغم مما تنكر عليهم فإنك لا تذهب إليهم؛ لأنك إذا ذهبت إليهم فإنك تجلس في مجلس يكون فيه منكر وأنت لا تغيره أو لا تقدر على تغييره، فعليك أن تبتعد عنهم لعل الله سبحانه وتعالى يهديهم .

214 ـ هل إذا ذهب المرء إلى المسجد ووجد أناسًا عند المسجد ودخل المسجد ولم يقل لهم: صلوا، هل عليه إثم أم لا ؟

يجب على المسلم أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب استطاعته إما باليد وإما باللسان وإما بالقلب .

ولا يجوز للمسلم ترك إنكار المنكر، فإذا رأى أناسًا لا يصلون فإنه يأمرهم بالصلاة، فإن امتثلوا وإلا فإن كان له سلطة ألزمهم وأدبهم، وإن لم يكن له سلطة فإنه يبلغ أهل السلطة عن وضعهم، ولا يجوز له السكوت على المنكر وإقراره لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) [ رواه الإمام مسلم في"صحيحه" ( 1/69 ) من حديث أبي سعيد رضي الله عنه ] .

215 ـ هل يجوز لي أن أجالس وأشارك في المأكل والمشرب تارك الصلاة المصر على تركها ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت