فهرس الكتاب
دليل الحالة الأول قوله صلى الله عليه وسلم: ( من هم بسيئة فلم يفعلها كتبت له عند الله حسنة ) [ رواه الإمام البخاري في"صحيحه" ( 7/187 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ( وهو حديث قدسي ) ] .
ودليل الحالة الثانية قوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ) قالوا: يا رسول الله هذا شأن القاتل فما بال المقتول ؟ قال: ( إنه كان حريصًا على قتل صاحبه ) [ رواه النسائي في"سننه" ( 7/125 ) من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه ابن ماجه في"سننه" ( 2/1311 ) من حديث أبي موسى رضي الله عنه ] .
وتعليل الحالة الثالثة: أنه لم ينو خيرًا ولم يفعل شرًّا .
231 ـ أنا شاب - والحمد لله - محافظ على الصلاة وباستمرار، ولكن هناك زملاء وأقارب وجيران لا يصلون في المسجد أبدًا مع جماعة المسلمين، وأنا أجالسهم وأزاورهم مع أنني أكره فعلهم ذلك، ولكني أحببت نصيحتكم لي في هذا الشأن وحكم زيارتهم مع أنني نصحتهم مرارًا ولم ينتصحوا بذلك ؟
أما كونك محافظًا على الصلاة فالحمد لله على ذلك ونسأله سبحانه أن يثبتنا وإياك على دينه، وأن يجعلنا وإياك من المحافظين على صلواتهم .
وأما ما ذكرت من أن لك أقارب لا يحافظون على الصلوات، وأنك تجالسهم وتخالطهم فهذا الأمر يحتاج إلى تفصيل:
أولًا: إذا كانت مخالطتك لهم مع بذلك للنصيحة وإنكار للمنكر ورجاء أن يتوبوا وأن تؤثر عليهم، فإن الواجب عليك أن تخالطهم، وأن تزورهم وأن تناصحهم، وأن تدعوهم إلى الله عز وجل حتى لو لم يكونوا أقارب . فالأمر آكد .