الصفحة 520 من 1338

أولًا: الكتب التي تشتمل على الأدعية ينبغي النظر فيها؛ لأنه ما كل الكتب يوثق بمؤلفيها وما وضع فيها من الأدعية، فلابد أن تكون تلك الكتب صادرة عن أئمة موثوقين يعتنون بالسنة والرواية، ويهتمون بالعقيدة ولا يضعون في تلك الكتب إلا ما ثبت عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو ما وافق الكتاب والسنة مثل كتاب"الأذكار"للإمام الحافظ النووي فهو كتاب طيب في الجملة وإن كان فيه بعض الأحاديث الضعيفة، ومثل"الوابل الصيب"للإمام ابن القيم، ومثل"الكلم الطيب"لشيخ الإسلام ابن تيمية، فأمثال هذه الكتب كتب موثوقة في جملتها وقد لا تخلو من بعض الأحاديث التي هي محل نظر من ناحية أسانيدها، والأدعية المذكورة فيها متحرى فيها لثبوتها عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فينبغي أن يرجع لأصل هذه الكتب هذا من ناحية نوعية كتب الأدعية .

ثانيًا: كون الإنسان يدعو بتلك الأدعية الصحيحة الثابتة من الكتاب والسنة ولا يستجاب له فهذا يرجع إلى أمرين:

أولهما: أن يكون عند الشخص مانع من قبول الدعاء؛ لأن الدعاء سبب من الأسباب لا يؤثر إلا إذا توافرت شروطه وانتفت موانعه، فلا بد أن يكون عندك شيء من الموانع ففكر في نفسك واعلم أن السبب من قِبَلك وإلا لو تمت الشروط وانتفت الموانع فإن الله سبحانه وتعالى قريب مجيب، يقول جل وعلا: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ } [ سورة البقرة: آية 186 ] ، ومن الموانع: أكل الحرام وترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومنها الاستعجال من الداعي في طلب الإجابة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت