الصفحة 528 من 1338

الحدث الأكبر: هو ما يوجب الغسل؛ كالحيض، والجنابة، والنفاس . هذا هو الحدث الأكبر .

أما الحدث الأصغر؛ فهو ما يوجب الوضوء؛ كالبول، والغائط، وسائر نواقض الوضوء؛ فما أوجب وضوءًا فقط؛ فهو حدث أصغر، وما أوجب الغسل؛ فهو حدث أكبر .

وبينهما فرق من ناحية ما يترتب عليهما من أحكام محلها كتب الفقه، والله أعلم .

7 ـ هل يجوز للمسلم إذا توضأ فغسل وجهه أن يقول: اللهم بيِّض وجهي كما بيضت وجوهًا وكما سوَّدت وجوهًا، اللهم اجعلني أشرب من ماء الجنة . . . إلخ ؟

لا يُقال هذا الدعاء عند غسل الوجه؛ لأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه؛ فهو ردٌّ ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 3/167 ) ] ، ويقول: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا؛ فهو ردٌّ ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 8/156 ) ] ، ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يدعو عند غسل وجهه، إنما كان يقول عند بداية الوضوء: ( بسم الله ) ، وعند نهايته: ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) (6) ، والحكمة في ذلك - والله أعلم - أنه يجمع بين الطهورين: الطهور بالماء من الحدث الأصغر والأكبر، وهي الطهارة من الحديث الحسيّ، وذلك بالماء، ويأتي بالشهادتين للطهارة من الشرك، فيجمع إذًا بين الطهارتين: الطهارة من الحدث والطهارة من الشرك، هذا هي الحكمة، والله أعلم، أما ما عدا ذلك؛ فلا يقال أدعية أثناء الوضوء؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت