فهرس الكتاب
إذا أصاب البول الثياب، وأردت أن تصلي فيها؛ فإنه يجب عليك أن تغسلها بالماء؛ بأن تغسل محل النجاسة بالماء؛ أي: ما أصابه البول، حتى تتيقن زوال النجاسة، وتصلي فيها، ولا يلزمك أن تستبدلها بغيرها، بل متى غسلت محل النجاسة غسلًا كافيًا تُيُقِّن معه زوال النجاسة؛ فإن صلاتك فيها صحيحة إن شاء الله؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر من أصاب دم الحيض ثوبها أن تغسله وتصلي فيه (13) . والله أعلم .
36 ـ هل الملابس التي تبللت بالبول ثم جفت تظل نجسة ؟ وهل يجب أن يغسل موضع البلل ؟ وإذا لمسها الإنسان؛ هل يغسل موضع اللمس ؟
النجاسة لا تزول عن الملابس إلا بالغسل بالماء الطهور، ولا يكفي جفاف النجاسة عنها، قال صلى الله عليه وسلم في دم الحيض يصيب ثوب المرأة: ( تَحُتّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي به ) متفق عليه [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 1/79، 80 ) ، ورواه مسلم في"صحيحه" ( 1/240 ) ] ؛ فيجب غسل النجاسة عن الثوب قبل الصلاة فيه .
وإذا لمس الإنسان نجاسة رطبة؛ فإنه يغسل ما لمسها به من جسمه؛ لانتقال النجاسة إليه، أما النجاسة اليابسة؛ فإنه لا يغسل ما لمسها به؛ لعدم انتقالها إليه . والله أعلم .
37 ـ أعمل في مختبر للتحاليل الطبية، وتعلمون يا فضيلة الشيخ بأن العمل في المختبر يشتمل على البول أعزكم الله، ويحدث أن يسقط شيء من البول على البنطلون الذي ألبسه؛ هل يجب خلع البنطلون واستبداله بعد كل عمل خوفًا من النجاسة، وإذا حدث وصليت به سهوًا؛ فهل تصح صلاتي ؟