الصفحة 544 من 1338

إذا كان الثوب الذي تعمل فيه يصيبه شيء من النجاسة التي تباشرها لأجل تحليل البول أو الغائط؛ فإنه يجب عليك أحد أمرين إذا أردت الصلاة: إما تغسل هذه النجاسة وتصلي في ثوبك الذي تعمل فيه، وإما أن تخلعه وتصلي بثوب طاهر؛ لأن طهارة الثوب من شروط صحة الصلاة؛ لقوله تعالى: { وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ } [ سورة المدثر: آية 3 ] ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الحائض التي يصيب الدم ثوبها أن تغسله؛ بأن تحك الدم، وتقرصه بالماء، ثم تنضحه (14) ؛ فهذا دليل على أنه يشترط طهارة الثوب الذي يصلي فيه، ولأنه كان صلى الله عليه وسلم يصلي، فخلع نعليه في أثناء الصلاة، فخلع الصحابة نعالهم، فلما سلم؛ سألهم: ( لماذا خلعتم نعالكم ؟ ) . قالوا: رأيناك يا رسول الله خلعت نعليك . قال صلى الله عليه وسلم: ( إن جبريل أخبرني أن بهما خبثًا ) [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 3/20 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 1/172 ) ، ورواه الدارمي في"سننه" ( 1/370 ) ] .

فدلت هذه النصوص على أنه يشترط طهارة الملبوس في الصلاة .

أما المسألة الثانية، وهي: إذا صليت في الثوب الذي أصابته النجاسة ناسيًا ولم تفطن إلا بعد الفراغ من الصلاة؛ فالصحيح في قولي العلماء صحة الصلاة؛ لأنك معذور لهذا النسيان، ولكن عليك التحفظ في هذا وبذل المجهود .

أما إذا ذكرت النجاسة في أثناء الصلاة: فإن أمكن أن تتخلص من الثوب النجس لأن عليك ثوبًا آخر، فتخلع النجس ويبقى عليك الثوب الآخر؛ فصلاتك صحيحة، وأما إذا لم تتمكن من ذلك؛ فإنك تخرج من الصلاة .

أحكام الحيض

38 ـ هل يجوز للمرأة أن تقرأ القرآن غيبًا وهي حائض، وإذا كان هذا غير جائز؛ فهل عليها إثم؛ إذا درست أبناءها القرآن، خاصة إذا كانوا في المدارس أثناء الحيض ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت