الصفحة 545 من 1338

لا يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن؛ لا من المصحف، ولا عن ظهر قلب؛ لأن عليها حدثًا أكبر، ومن عليه حدث أكبر - كالحيض والجنابة - لا يجوز له أن يقرأ القرآن؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمتنع من قراءة القرآن إذا كان عليه جنابة (15) ، والحيض حدث أكبر مثل الجنابة يمنع قراءة القرآن .

ولكن في حالة خوف النسيان؛ إذا كانت الحائض تحفظ سورًا من القرآن، أو تحفظ القرآن، وتخشى إذا تركت التلاوة أن تنسى؛ لأن مدة الحيض تطول فتنسى ما حفظته من القرآن؛ فلا بأس أن تقرأ في هذه الحالة؛ لأن هذا من الضرورات؛ لأنها لو تركت قراءة القرآن؛ نسته .

وكذلك الطالبة؛ إذا جاء وقت الامتحان في مادة القرآن وهي حائض، ويمتد حيضها، ولا يمكن أن تؤدي الامتحان بعد نهاية الحيض؛ فلا بأس أن تقرأه للامتحان؛ لأنها لو تركته؛ لفات عليها الامتحان، وحصل عليها رسوب في القرآن، وهذا يضرها؛ ففي هذه الحالة أيضًا يجوز للطالبة أن تقرأ القرآن لأداء الامتحان عن ظهر قلب ومن المصحف، لكن بشرط أن لا تمسه إلا من وراء حائل .

أما قراءة الحائض القرآن لأجل التعليم؛ فإنها لا تجوز؛ لأن هذا ليس ضرورة . والله أعلم .

39 ـ متى يُباح الفطر في رمضان للحامل والمرضع ؟ وما هي مفسدات الصوم عمومًا ؟ وهل يجوز للمرأة أن تتناول الحبوب المانعة للعادة الشهرية حتى تتمكن من صيام رمضان بدون انقطاع ؟

يجوز الإفطار للحامل والمرضع إذا خافتا على ولديهما من أضرار الصيام؛ لأنه يمكن أن الصيام يضعف الغذاء الذي يتغذى به المولود في بطن أمه؛ فإذا كان الأمر كذلك؛ فلها أن تفطر وأن تقضي من أيام أخر وتطعم مع القضاء، وإن خافت على نفسها من الصيام؛ لأنها لا تستطيع الصيام وهي حامل أو لا تستطيع الصيام وهي مرضع؛ فهذه تفطر وتقضي من أيام أخر وليس عليها إطعام . هذا ما يتعلق بالحامل والمرضع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت