الصفحة 566 من 1338

الجمهور على أن المصلي لا يقرأ الصلاة الإبراهيمية بعد التشهد الأول، وإنما يقتصر على التشهد، فإذا بلغ أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله؛ فإنه ينتهي ويقوم للركعة الثالثة، ولا يقرأ الصلاة الإبراهيمية؛ إلا في التشهد الأخير، هذا الذي عليه جمهور أهل العلم .

والصلاة الإبراهيمية هي: ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) [ رواه مسلم في"صحيحه" ( 1/305، 306 ) ] .

73 ـ قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا سجد أحدكم؛ فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه ) ؛ نرجو شرح الحديث .

نعم؛ هذا الحديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ رواه الإمام أحمد في"مسنده" ( 2/381 ) ، ورواه أبو داود في"سننه" ( 1/220 ) ، ورواه النسائي في"سننه" ( 2/206، 207 ) ، ورواه الدارمي في"سننه" ( 1/347 ) ] ، وفيه النهي عن مشابهة البعير في الانحطاط للسجود؛ بحيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد المصلي إلى أن يكون أول ما يضع على الأرض ركبتيه، ثم يديه، ثم جبهته وأنفه، فيكون مرتبًا هكذا:

أولًا: يضع ركبتيه على الأرض .

ثانيًا: يضع بعد ذلك يديه .

ثالثًا: بعد ذلك يضع جبهته وأنفه .

ولا يكون مشابهًا للبعير في بروكه؛ فإن البعير أول ما يهبط على الأرض يداه، ثم ركبتاه؛ فالمسلم المصلي يكون مخالفًا لبروك البعير في صلاته؛ فالبعير أول ما ينزل إلى الأرض أعلاه، وأما المصلي؛ فأول ما ينزل إلى الأرض أسفله شيئًا فشيئًا .

هكذا أرشد النبي صلى الله عليه وسلم المصلي أن ينزل بالتدريج، وأما عند النهوض من السجود؛ فعلى العكس، أول ما يرتفع من الإنسان أعلاه، فيرتفع رأسه، ثم يداه، ثم ركبتاه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت