فهرس الكتاب
أما صلاة الجمعة؛ فلا تجب عليكم في هذه الحالة التي ذكرت، إذا كنتم لا تدرون متى تنتهي مهمتكم ولم تنووا إقامة أكثر من أربعة أيام؛ فإنها لا تلزمكم صلاة الجمعة؛ لأنكم مسافرون، لكن إذا أقيمت قريبًا من محل عملكم في البلد؛ فالأفضل أن تصلوا مع المسلمين، ولا تنعزلوا، ولتحصلوا على الثواب .
وإذا نويتم إقامة أكثر من أربعة أيام، أو تعلمون أن المهمة لا تنتهي قبل أربعة أيام؛ فإنه يجب عليكم في هذه الحالة إتمام الصلاة أربعًا، ولا يجوز لكم القصر؛ لأن الأصل في الإقامة إتمام الصلاة، وأنتم مقيمون؛ فيجب عليكم ما يجب على المقيمين، والله تعالى أعلم .
88 ـ إذا نزل مسافر للقصر في الطريق، وبقي من موطن إقامته كيلو أو أكثر؛ فهل يقصر أم لا ؟ ومتى يعتبر أن المسافر في حكم المقيم ؟ ومسافة القصر ؟
إذا بقي في سفره مسافة قليلة، وحضرت الصلاة، ويغلب على ظنه أنه يصل إلى البلد قبل خروج الوقت؛ فإن الأولى به أن يؤخر الصلاة حتى يصل ويصليها صلاة تامة؛ لأنه إذا وصل؛ انتهت أحكام السفر، ولو صلى في طريقه وقصر الصلاة في هذه الحالة؛ فصلاته صحيحة إن شاء الله؛ لأنه لا يزال مسافرًا إلى أن يدخل البلد، فإذا صلى في طريقه، وقصر الصلاة؛ صحت، ولو كان قريبًا من البلد؛ إلا أن الأولى والأحسن له أن يؤخرها إلى أن يصل ويصليها تمامًا .
أما المسافة التي يقصر فيها المسافر؛ فهي كما في الحديث: مسيرة يومين للراحلة بمشي الأقدام؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يومين إلا مع ذي محرم ) [ رواه البخاري في"صحيحه" ( 2/35، 36 ) ] .