الصفحة 584 من 1338

والجهر يلاحظ أنه ليس بصوت جماعي كما يفعل بعض الناس، إنما كل إنسان يدعو لنفسه سرًّا وجهرًا، أما الدعاء الجماعي؛ فهو من البدع .

وأما الذكر بعد الصلاة؛ فإنه من السنة الجهر به، حسبما ورد في الأحاديث الصحيحة من أن الصحابة كانوا يجهرون بالذكر بعد الصلاة؛ بالتهليل والاستغفار بعد السلام ( الاستغفار ثلاثًا ) ، ثم: ( اللهم إنك أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام ) ، ( لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد ) . . . إلى آخر هذه الأذكار الواردة؛ يجهر بها (4) ، لكن على صفة فردية، لا على صفة جماعية كما ذكرنا أولًا؛ فإن الذكر الجماعي هذا من المبتدعات، وإنما كلٌّ يذكر لنفسه، ويجهر بذلك بعد الصلاة .

109 ـ لنا مسجد نصلي فيه، وعندما ينتهي الجماعة من الصلاة؛ يقولون بصوت جماعي: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه . . . هل هذا وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟

أما الاستغفار؛ فهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه إذا سلم؛ استغفر ثلاثًا قبل أن ينصرف إلى أصحابه [ رواه الإمام مسلم في صحيحه ( 1/414 ) ] .

وأما الهيئة التي ذكرها السائل بأن يؤدى الاستغفار بأصوات جماعية؛ فهذا بدعة، لم يكن من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، بل كل يستغفر لنفسه؛ غير مرتبط بالآخرين، ومن غير صوت جماعي، والصحابة كانوا يستغفرون فرادى بغير صوت جماعي، وكذا من بعدهم من القرون المفضلة .

فالاستغفار في حد ذاته سنة بعد السلام، لكن الإتيان به بصوت جماعي؛ هذا هو البدعة؛ فيجب تركه والابتعاد عنه .

صلاة التطوع

110 ـ لدي عادة أداوم على فعلها، وهي أنني أصلي ركعتين قبل النوم؛ أقرأ فيهما الفاتحة وبعض السور القصيرة؛ فهل ذلك جائز أم بدعة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت