فهرس الكتاب
وكذلك على الصحيح من ترك الصلاة متكاسلًا مع إقراراه بوجوبها متعمدًا ذلك من أجل الكسل؛ فالصحيح أنه كافر لتركه الصلاة متعمدًا بأدلة كثير من الكتاب والسنة تدل على ذلك، وبناء عليه؛ فإنه لا يقضي الصلوات التي تركها، وإنما يحافظ على الصلاة في المستقبل بعد أن تاب الله عليه، ويحافظ كذلك على السنن الرواتب التي من الفرائض، وهي: ركعتان قبل الظهر أو أربع ركعات، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، هذه هي السنن الرواتب، وكذلك المحافظة على الوتر من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وما تيسر من التهجد والنوافل المطلقة؛ فإن المجال مفتوح أمام المسلم لأن يتقرب إلى ربه عزَّ وجلَّ من الطاعات والقربات المشروعة .
{ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ سورة البقرة: آية 110 ] .
112 ـ كنت أصلي الليل وأطبق السنن، وأخذت في التهاون تدريجيًّا، حتى أصبحت السنن لا أصليها، وصرت أعمل المعاصي الصغائر، وهممت أن أتردد على المعاصي؛ فماذا عليَّ أن أفعل ؟
لا شك أن الشيطان يحاول صرف المسلم عن طاعة ربه، ويريد أن يشغله بالمعاصي، فعليك بالتوبة إلى الله، ومعاودة فعل الخير، والاستعاذة بالله من الشيطان؛ لأن ترك الوتر وترك السنن الرواتب يسقط العدالة، وترد به الشهادة، فعليك بالمحافظة على الطاعة، وما اعتدته من قيام الليل، ولا تطاوع نفسك والشيطان .
113 ـ مسلم يؤدي الفروض، لكنه يترك السنن الراتبة؛ ما حكم الشرع في نظركم ؟
ترك السنن الراتبة لا ينبغي للمسلم، بل ينبغي أن يحافظ عليها؛ كما كان النبي يحافظ عليها؛ إلا في حالة السفر الذي تقصر فيه الصلاة؛ فإن السنن الرواتب لا تفعل فيه؛ أي أنه لا يصلي الراتبة مع القصر؛ إلا راتبة الفجر تصلى قبلها حضرًا أو سفرًا، وكذلك الوتر يصلى حضرًا وسفرًا .